سياسة

تقارير أمنية حذرت الولاة من انفلات الوضع بالأحياء الشعبية

تحقيقات في 105 بلدية حول من يقف خلف انتفاضة الشباب

25-11-2010 الجزائر: ياسين. ب

باشرت مصالح الأمن تحقيقات مع مسؤولين بـ105 مجلس شعبي بلدي، حيث عرفت تلك المناطق عمليات تخريب وأحداث شغب جراء تسجيل ما يقرب 480 احتجاج للمواطنين، بعضها كان يحمل طابع التجمهر المسلح والعصيان.
كانت تقارير أمنية رفعت إلى ولاة الجمهورية والولاة المنتدبون ورؤساء الدوائر في الاجتماعات الأمنية الدورية المنعقدة مع السلطات التنفيذية ومختلف ممثلي أسلاك الأمن، حذرت فيها من انفلات الأوضاع داخل الأحياء الشعبية والقصديرية، خاصة فيما تعلق بعمليات الترحيل من السكنات الهشة والقصديرية والإعلان عن قوائم المستفيدين من السكنات الاجتماعية.
وجاء في التقارير المرفوعة إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن الاحتجاجات المسجلة منذ بداية السنة، شهدت أعمال شغب وعنف أسفرت عن تحطيم كلي أو جزئي لأكثر من 42 مرفقا عموميا من مركز البريد ومقرات الملاحق الإدارية للفروع البلدية ولم تسلم حتى مقرات الجزائرية للمياه خاصة في ولايات شرق ووسط البلاد كبلديات سيدي سالم بعنابة والمدنية بالعاصمة وفوكة بتيبازة وعين مران بالشلف.
وتطلب تفريق المحتجين تسخير القوة العمومية من طرف النواب العامين ووكلاء الجمهورية، حيث تم إقحام أفراد وحدات الأمن الجمهوري وقوات مكافحة الشغب في الـ480 احتجاج التي عرفتها مختلف بلديات الوطن، وبينت تحريات مصالح الاستعلامات بالأمن الوطني أن احتجاجات المواطنين وتظاهرهم أو الاجتماعات غير المرخصة في الأماكن العمومية، يقف وراءها أشخاص سواء لمصالح سياسية أو نقابية أو شخصية، كما أن أغلب أعمال الشغب والاحتجاجات كانت بعد الإعلان عن قوائم المواطنين المستفيدين من السكنات الاجتماعية أو عقب عمليات الهدم لسكنات فوضوية قصديرية، هذه الأخيرة المبرمجة من طرف مسؤولي البلديات المعنية.
وعن توقيف المتظاهرين أو المتورطين في أعمال الشغب التي تطال الأملاك العمومية من طرف مختلف مصالح الأمن، فقد بلغ 800 موقوف، تمت إحالتهم على وكلاء الجمهورية بمحاكم الاختصاص أين صدرت في حق بعضهم أوامر بالإيداع في المؤسسات العقابية، بتهم التجمهر غير المرخص في الأماكن العمومية وكذا التجمهر المسلح والعصيان وكذا تحطيم ملك الغير.
وحسب مصدر ”الخبر”، فإن الفئات الاجتماعية التي تم توقيفها وإحالتها على القضاء هي فئة الشباب، حيث تتراوح أعمار الموقوفين بين 17 سنة إلى أكثر من 40 سنة، تم توقيف بعضهم بعد عمليات مطاردة دفعة واحدة، كان أكثرها تلك المسجلة بولاية عنابة بسيدي سالم، أين أوقف 40 شخصا، إضافة إلى القبض على 25 شخصا بتهم إضرام النيران وتحطيم أملاك عمومية.
وأسفرت أعمال الشغب عبر الوطن، منذ جانفي الماضي، عن تسجيل إصابات عديدة بين المواطنين أو أفراد مصالح الأمن، كان أكبرها بولاية عنابة أين أصيب 25 شرطيا خلال حادثة واحدة لأعمال الشغب ببلدية سيدي سالم جراء الزجاجات الحارقة.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=236438